الشيخ الجواهري

9

جواهر الكلام

وحينئذ فالمراد من قول المصنف ولو بقرينة ما يأتي له : ( لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه ) عدا ما يجوز للمسلمين تملكه من مال الحربي ( وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب ) نهرا وغيره ( والقناة ) ونحوها ، فإن ذلك كله من العامر الذي هو ملك لمالكه . ( ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الاسلام وما كان من بلاد الشرك ، غير أن ما في بلاد الاسلام لا يغنم ، وما في ( ما كان من خ ل ) بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه ) وستعرف البحث في العامر في يد الكافر إذا كان باحياء منه بعد أن صار للإمام ( عليه السلام ) . ( وأما الموات فهو الذي لا ينتفع به لعطلته إما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستئجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع ) على وجه يكون به ميتا ( فهو للإمام ( عليه السلام ) لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ( عليه السلام ) وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما ، ولا يملكه الكافر ، ولو قيل يملكه مع إذن الإمام ( عليه السلام ) كان حسنا ) . وتفصيل البحث في ذلك أن ما ذكره من الموات هو المطابق للعرف وعرفه به في النافع وجامع الشرائع والتحرير والدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية على ما حكي عن بعضهم . ولعله لا ينافيه ما في الصحاح ومحكي المصباح من أنه الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد . بل عن القاموس أنه اقتصر على الأول وعن النهاية أنها الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد ، بل وما في التذكرة من أن الموات هي الأرض الخراب التي باد أهلها واندرس رسمها ، ضرورة كون مراد الجميع من الموات العطلة المزبورة سواء كان لها مالك سابقا أولم يكن ، فإن ذلك لا مدخل له في صدق اسم الموات